السيد الخوئي
51
معجم رجال الحديث
الظاهر من قوله : ( ورأيت جل أصحابنا . . ) . أن الرؤية أخذت طريقا إلى ثبوت الضعف ، ومعناه أنه لا يروي عن الضعيف بلا واسطة ، فكل من روى عنه فهو ليس بضعيف ، فيكون ثقة لا محالة . وبعبارة واضحة إنه فرع عدم روايته عن شخص برؤيته أن شيوخه يضعفونه . ومعنى ذلك أن عدم روايته عنه مترتب على ضعفه ، لا على التضعيف من الشيوخ ، ولعل هذا ظاهر . وهذا الذي ذكرناه هو المهم من التوثيقات العامة ، ويأتي عن النجاشي في ترجمة عبيد الله بن أبي شعبة الحلبي : ( أن آل أبي شعبة بيت بالكوفة وهم ثقات جميعا ) ، وفي ترجمة محمد بن الحسن بن أبي سارة : ( أن بيت الرواسي كلهم ثقات ) ، ويأتي عن الشيخ في ترجمة علي بن الحسن بن محمد الطائي : ( أن من روى عنه علي بن الحسن الطاطري في كتبه يوثق به وبروايته ) . بقي هنا أمران : الأول : أن الشيخ محمد ابن المشهدي ، قال في أول مزاره : ( فإني قد جمعت في كتابي هذا من فنون الزيارات للمشاهد ، وما ورد في الترغيب في المساجد المباركات والأدعية المختارات وما يدعى به عقيب الصلوات وما يناجى به القديم تعالى من لذيذ الدعوات والخلوات ، وما يلجأ إليه من الأدعية عند المهمات ، ومما اتصلت به ثقات الرواة إلى السادات . . ) . وهذا الكلام منه صريح في توثيق جميع من وقع في إسناد روايات كتابه . لكنه لا يمكن الاعتماد على ذلك من وجهين : 1 - أنه لم يظهر اعتبار هذا الكتاب في نفسه ، فإن محمد ابن المشهدي لم يظهر حاله ، بل لم يعلم شخصه وإن أصر المحدث النوري : على أنه محمد بن جعفر بن علي بن جعفر المشهدي الحائري ، فإن ما ذكره في وجه ذلك لا يورث إلا الظن . 2 - أن محمد ابن المشهدي من المتأخرين ، وقد مر أنه لا عبرة بتوثيقاتهم